في معظم أنحاء العالم العربي، لا يبدأ الخميس كيوم عمل عادي. إنه اليوم الذي يبدأ فيه العقل بالانتقال من إيقاع المهام إلى إيقاع الحياة: العائلة، السفر، الأصدقاء، الأسئلة المؤجلة.
هذا الانتقال ليس ترفًا نفسيًا. الأبحاث في علم النفس التنظيمي تشير إلى أن جودة القرارات ترتبط بقدرة الفرد على الابتعاد الذهني المؤقت عن المشكلة، وهو ما يسميه الباحثون "المسافة النفسية". القائد الذي لا يبتعد أبدًا لا يرى الصورة الكاملة أبدًا.
القائد الذي لا يبتعد أبدًا لا يرى الصورة الكاملة أبدًا.
المشكلة أن أغلب الشركات صممت أسبوعها بحيث لا توجد فيه لحظة تفكير واحدة غير مجدولة. كل ساعة لها اجتماع، وكل اجتماع له متابعة، وكل متابعة تنتج مهمة. النتيجة: فرق مشغولة جدًا بحيث لا تملك وقتًا لتسأل إن كانت تسير في الاتجاه الصحيح.
الخميس، في فلسفة هذه المنصة، هو اقتراح بسيط: خصص للأسبوع نهاية تفكير، لا نهاية مهام فقط. اسأل ثلاثة أسئلة: ما الذي تعلمته؟ ما الذي كان يمكن أن يكون أبسط؟ ما القرار الذي أؤجله لأنني متعب لا لأنني غير مقتنع؟
الشركات التي تبني هذه العادة لا تصبح أبطأ. تصبح أوضح. والوضوح، على المدى الطويل، أسرع من السرعة.



